Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhajut-Ta'shili li Dirasatit-Tafsir · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 277

  1. الفصل الثالث • طريقة تناول التفسير التحليلي ودراسته
  2. المبحث الثالث: المنهج التربوي كما تصوره موعظة لقمان الحكيم عليه السلام
  3. المطلب الثالث: الجانب الأخلاقي
  4. ثالثا: الجانب الأخلاقي في وصايا لقمان
  5. ٤ - الأمر بخفض الصوت والاعتدال في ذلك

ومما سبق يتبين أن مفهوم غض الصوت عند أئمة التفسير هو: خفضه وانقاصه وتقليله عن الحد الزائد عما يألفه أهل الطباع السليمة والفطر السوية، وعدم الجهر به والتكلف في رفعه عن المألوف، ولا يرُفع إلا عند الحاجة وبالقدر الذي لا يؤذي السامعَ ولا يُنَفِّرُ الجليسَ، ولا يَخرُجُ عن مجلسه ومحيطه الذي هو فيه. وأن خفض الصوت دلالة على أدب صاحبه وحسن خلقه مع من يخاطبه. وحول هذا المعنى يقول ابن سعدي: «﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾ [لقمان: ١٩] أدبًا مع الناس ومع الله» (¬١).

وهذا ما عناه لقمان وقصده في موعظته لولده، أراد له التحلي بتمام الأدب مع الله تعالى أولًا ثم بمكارم الأخلاق مع عباده ثانيًا، ليختم له مواعظه بتلك الحلية التي يتزين بها في تعامله مع الناس، وإن حقيقة التأدب مع المخلوق إنما هو تأدب مع الخالق سبحانه.

وهذا هو خلق النبي ﷺ: فعن عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: «لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح» (¬٢).

قال المباركفوري: «قوله: (ولا صخابًا) أي: صيّاحًا» (¬٣).

يقول السيوطي: «فعلى الإنسان ألَّا يبالغ في الجهر إلا لغرض صحيح، ومنه الأذان والإنذار من العدو، لأن رفع الصوت في مواطن القتال يفت في أعضاد العدو. والرسول ﷺ كان يعجبه أن يكون الرجل خافض الصوت، ويكره أن يكون جهير الصوت، والمبالغة في الجهر تشوه الوجه، وتذهب بهاؤه، وتركه أوفر للمتكلم، وأبسط لنفس السامع وفهمه» (¬٤).

Rujukan halaman ini: المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي، ص 277 (SanadKitab #756, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.