وقد كان من أبرز هؤلاء الفرنسي بيير بايل Pierre Bayle الذي عرض لحياة محمد ﷺ في قاموسه التاريخي والنقدي الذي ظهرت طبعته الأولى في روتردام عام ١٦٩٧م (١) .
وفي الوقت الذي أشاد فيه فولتير Voltaire بالنبي ﵇ في مقالة مشهورة (٢) ، أبدى رأيا مخالفا ومتهجما في مسرحيته الشهيرة Mahomet ou le fanatisme "محمد أوالتعصب".
كما ألف بودي Body كتابه "حياة محمد" La vie de Mahomed عام ١٦٧١م ولم يصدر منقحا إلا عام ١٧٣٠م، ويعد هذا الكتاب أول كتاب وقف به الفرنسيون على حياة الرسول ﷺ لكنه كان بعيدا عن الإنصاف والموضوعية، كما أنه لم يخلص فيه مؤلفه الحديث عن السيرة النبوية كما قد يتوهم من عنوان الكتاب. وألف هنري دي بولنفيليي كتابه عن حياة النبي ﷺ وعادات المسلمين عام ١٧٣١م (٣) .
ولم يكن الوقت قد حان للحديث عن سيرة رسول الله ﷺ في كتب مستقلة، فذلك لم يظهر إلا ابتداء من أواخر القرن التاسع عشر، ولكن بالمقابل كانت هناك بدايات للحديث عن السيرة النبوية في المعاجم الكبرى