وفي رواية الحاكم: " لَم (١) يُنَجِّسهُ شَيء " (٢) . والتقدير لا يقبل النَّجاسة بل يدفعها (٣) عن نفسه، ولو كان المعنى أنه يَضْعف عن حمله، لم يكن للتقييد بالقلتين معنى، فإنَّ ما دونهُمَا أولى بذلك.
وقيل: معناه: لا يقبل حكم النجاسة، كما في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ : (٤) أي: لم يقبلوا حكمها.
قال ابن العربي: " مدار (٥) هذا الحديث على مَطْعُونٍ عليه (٦) (٧) ، أو مضطربٍ في الرواية، أو موقوف. وحسبك أنَّ الشافعي رواه " عن الوَليد بن كثير وهو إباضي (٨) . واختلفت رواياته (٩) فقيل: قلتين أو ثلاثًا " (١٠) .
وروي: أربعون قُلَّة، وروي: أربعون غَرْبًا (١١) ، وَوُقِفَ على عبد الله بن عمرو، وعلى أبي هريرة. ولقد رام الدارقطني أن يتخلص من رواية هذا الحديث بجُرَيْعَةِ الدَّقَن، فاغتص بها (١٢) ، وعلى كثرة طرقه لم