قال ابن العربي: " إن قيل قد قال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (١) فما فائدة هذا الحديث؟ قلنا (٢) : أعظم فائدة، وذلك أنَّ القرآن اقتضى أنَّ من جاء بحسنة تضاعف عشرًا، والصلاة على النَّبي ﷺ حسنة فَمُقْتَضَى (٣) القرآن أن يُعطى عشر درجات في الجنَّة، فأخبر الله تعالى أنه يُصلِّي على من صلَّى على رسوله عشرًا، وذِكْرُ الله للعبد أعظمُ من الحسنةِ مُضَاعَفةً.
قال: وتحقق ذلك أنَّ الله تعالى لم يجعل جزاء ذكره إلَاّ ذكره، وكذلك جعل جزاء ذكرِ نبيه ذِكْره لمن ذَكَرهُ " (٤) .
قال العراقي: " ولم يقتصر على ذلك [حتى] (٥) زاده كتابة عشر حسنات، وحط عشر سيئات، ورفع عشر درجات، كما ورد في أحاديث ".