Lewati ke konten

Kitab: Al-Iman bainas Salaf wal Mutakallimin · Pengarang: أحمد بن عطية الغامدي

Baca halaman 194

  1. الباب الثالث: موقف السلف من أراء مذاهب المتكلمين
  2. الفصل الأول: موقف السلف من آراء المتكلمين في حقيقة الإيمان

١٣ـ قوله: ولا وجه للعدول بالأيات التي تدل على أنه عربي عن ظاهرها، فيقال له: الآيات التي فسرت المؤمن، وسلبت الإيمان عمن لم يعمل، أَصْرَحُ وأكثر من هذه الآيات. ثم إذا دلت على أنه عربي، فما ذكر لا يخرجه عن كونه عربياً. ولهذا لما خاطبهم بلفظ الصلاة والحج وغير ذلك، لم يقولوا: هذا ليس بعربي. بل خاطبهم باسم المنافق، وقد ذكر أهل اللغة أن هذا الاسم لم يكن يعرف في الجاهلية، ولم يقولوا: إنه ليس بعربي، لأن المنافق مشتق من نفق إذا خرج فإذا كان اللفظ من لغتهم، وقد تصرف فيه المتكلم به كما جرت عادتهم في لغتهم لم يخرج ذلك عن كونه عربياً ١... فهذه المناقشات من جانب السلف تؤدي إلى أن الصحيح هو أن الإيمان تصديق وعمل وليس تصديقاً فقط.

أما ما ذهب إليه الجهمية من أن الإيمان هو المعرفة المجردة. فهذا أيضاً رأي فاسد إلى أبعد الحدود، وقد وقف السلف منه موقف الرفض والإنكار، ورأوا فيه خطراً يهدد الإسلام، وهو وإن كان يشارك المرجئة الرأي في مذهبهم، فإنه أشد خطراً وأكثر فساداً، إذاً المعرفة أمر فطري في جميع البشر، فلا أحد ينكر أن الله هو الرب الخالف لكل شيئ، سوى الدهريين والملاحدة. وبناءاً على هذا فقد قال جهم بتساوي الناس في هذه المعرفة، وذلك بدوره يؤدي إلى تساويهم في الإيمان إذ المعرفة لا تتبعض، وإنما هي شيئ واحد لا تعدد فيه.

وهذا مذهب واضح البطلان عقلاً وشرعاً. ووجه بطلان هذا المذهب أنه يدخل في الإيمان ماليس منه ويقتصر على المعرفة وحدها، ويجعل الناس في الإيمان سواسي سواء في ذلك النبي والولي والمجرم والمشرك واليهودي، وكل كافر بأي نوع من أنواع الكفر، ولا يوجد ثمة عقل سليم يسوي بين هذه العناصر وبين أنبياء الله وأوليائه وفي إيضاح فساد هذا

Rujukan halaman ini: الإيمان بين السلف والمتكلمين، ص 194 (SanadKitab #7563, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.