Lewati ke konten

Kitab: Al-Iman bainas Salaf wal Mutakallimin · Pengarang: أحمد بن عطية الغامدي

Baca halaman 216

  1. الباب الثالث: موقف السلف من أراء مذاهب المتكلمين
  2. الفصل الرابع: موقف السلف من المتكلمين في مسألة الاستثناء

خاتمة البحث:

أما بعد، فقد تبين لنا من خلال دراستنا لمذهب السلف ومذاهب المتكلمين أن منهج السلف في إثبات العقيدة هو المنهج السليم، الذي يجب أن يتبع، لذلك فإن آراءهم في الإيمان هي التي تتماشى مع واقع هذا الدين، وغرضه الذي أتى من أجله، من تحقيق للعبودية الكاملة لله ﵎: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ . فآراؤهم التي عرضناها في مواضعها، بمقارنتها مع آراء المتكلمين تقريراً واستدلالاً، مطابقة لما قرره الوحي الإلهي، وأرشد إليه.

فالصحيح الذي يجب أن يقال هو أن الإيمان تصديق بالقلب،وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، فحقيقة الإيمان مركبة من هذه الأمور الثلاثة، والوحي الإلهي الذي نزل ببيان العقيدة الصافية دل على ذلك. ثم أن هذا القول هو الذي يحقق الهدف المنشود من وراء التشريعات العملية والعقدية، التي حث الله ﵎ في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ على التمسك بها وتطبيقها في حياة هذه الأمة، لتكون بحق خير أمة أخرجت للناس والدين الإسلامي الحنيف كما سبق أن قلت دين عمل وجد ومثابرة وطموح، يطلب من أتباعه أن يكونوا رهباناً بالليل وأسوداً بالنهار لتتحقق بذلك العزة والرفعة والغلبة لهذا الدين وأهله. هذا الدين الذي كان خاتمة الأديان، فكان خير دين ارتضاه الله ﵎ لخير أمة ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً﴾ . وكيف نكون جديرين بهذه المكانة السامقة بين الأمم إذا نحن تقاعسنا عن الأخذ بالأسباب التي تصل بنا إليها، واكتفينا من صفة الإيمان بما احتواه القلب فقط، جاعلين العمل أمراً ثانوياُ خارجاً عن نطاق الإيمان.

أما عن الصلة بين الإيمان والإسلام فقد توصلنا إلى أنهما يفترقان من حيث الحقيقة الشرعية لكل منهما متلازمان في الوجود، لدلالة حديث جبريل، وحديث وفد عبد القيس على هذا المعنى، وأن القول بالتلازم في الوجود حتى لكأنهما شيئ واحد هو الذي تجتمع عليه النصوص الدالة على

Rujukan halaman ini: الإيمان بين السلف والمتكلمين، ص 216 (SanadKitab #7563, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.