التفسير للحديث تفسير واضح صريح، ولا يرد عليه إشكال، ولا يحتاج أن يقال: هذا فيمن أوصى بالنياحة، أو فيمن كان عادة أهله النياحة ولم ينههم عند موته، بل نقول: إن الإنسان يعذب بالشيء ولا يتضرر به (¬١).
س ٩: انتشر في الآونة الأخيرة تأخير الجنازة إلى الغد، أو إلى أن يحضر أولياء الميت، وكذلك الاصطفاف بعد الدفن للتعزية، ما رأي فضيلتكم في ذلك؟
الجواب: أما الأول: فهو خلاف السنة لا شك في هذا؛ لأن النبي ﷺ قال: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ» (¬٢). وتأخيرها خلاف أمر النبي ﷺ، ثم هو من جهة أخرى إساءة إلى الميت؛ لأن الميت الصالح إذا خرج من بيته يقول: قدموني قدموني (¬٣).
يتمنى الإسراع؛ لأنه مقبل على سكن في الجنة -اللهم اجعلنا منهم- فهو إساءة للميت من جهة، وخلاف أمر النبي ﷺ من جهة أخرى، وأولياؤه أو أصدقاؤه الذين ليسوا بحاضرين يمكنهم إذا جاءوا يصلون على قبره كما صلى النبي ﷺ على قبر الرجل أو المرأة التي كانت تقم المسجد.
وأما الاصطفاف للعزاء فهذا اتخذه الناس يقولون: إنه أسهل، كان