Lewati ke konten

Kitab: Al-Baihaqi wa Mauqifuhu minal Ilahiyyat · Pengarang: أحمد بن عطية الغامدي

Baca halaman 129

  1. الباب الثاني: موقف البيهقي من الإلهيات
  2. الفصل الأول: منهج البيهقي في إثبات وجود الله

عنها، فإن دلائلها تثبت عنده بطريق الاستفاضة لتلك المعجزة ورسالة صاحبها. فإذا ثبتت النبوة فإنها تكون أصلاً في وجوب قبول جميع ما دعا إليه النبي.

وفي بيان هذه الطريق يقول الشيخ البيهقي ﵀: "وقد سلك بعض مشايخنا١ - رحمنا الله وإياهم - في إثبات الصانع وحدوث العالم طريق الاستدلال بمقدمات النبوة، ومعجزات الرسالة، لأن دلائلها مأخوذة من طريق الحس لمن شاهدها، ومن طريق الاستفاضة لمن غاب عنها، فلما ثبتت النبوة صارت أصلاً في وجوب قبول ما دعا إليه النبي ﷺ، وعلى هذا الوجه كان إيمان أكثر المستجيبين للرسل صلوات الله عليهم أجمعين"٢.

ثم ذكر قصة جعفر بن أبي طالب وأصحابه ﵃ مع النجاشي، ليدلل بها على صحة هذه الطريق، حيث ساقها بسنده عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: "إن النبي ﷺ، لما فتن أصحابه بمكة أشار عليهم أن يلحقوا بأرض الحبشة، فذكر٣ الحديث بطوله إلى أن قال: فكلمه جعفر ﵁ يعني النجاشي - فقال: كنا على دينهم - يعني على دين أهل مكة - حتى بعث الله ﷿ فينا رسولاً نعرف نسبه وصدقه وعفافه، فدعا إلى أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئاً، ونخلع ما يعبد قومنا وغيرهم من دونه، وأمرنا بالمعروف، ونهانا عن المنكر، وأمرنا بالصلاة والصيام، والصدقة وصلة الرحم، وكل ما يعرف من الأخلاق الحسنة، فتلا علينا تنزيلاً جاءه من الله ﷿ لا يشهد شيء غيره، فصدقناه، وآمنا به، وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند الله ﷿، ففارقنا عند ذلك قومنا، وآذونا.

فقال النجاشي: هل معكم مما نزل عليه شيء تقرؤونه عليّ؟

فقال جعفر: نعم، فقرأ ﴿كهيعص﴾ فلما قرأها بكى النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى اخضلت مصاحفهم، وقال النجاشي:

Rujukan halaman ini: البيهقي وموقفه من الإلهيات، ص 129 (SanadKitab #7570, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.