صفة العلم
وأورد لإثباتها مجموعة من الآيات والأحاديث. فمما أورده من الآيات قوله تعالى: ﴿يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ﴾ ١. وقوله سبحانه: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ ٢
أما من السنة فقد أورد قصة الخضر مع موسى ﵉ وفيها: "...وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة فقال له الخضر ﵇: ما نقص علمي وعلمك من علم الله تعالى إلاّ مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر.." ٣.
ومن أجل ما قد يتوهم من كلام الخضر هذا أن علم الله تعالى يعتريه النقص، دفع البيهقي هذا التوهم الذي قد يتبادر لبعض ضعاف العقول، دفعه بما رواه عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي٤ في معنى هذا الكلام وتخريجه: "هذا له وجهان: أحدهما: أن نقر العصفور ليس بناقص للبحر، فكذلك علمنا لا ينقص من علمه شيئاً وهذا كما قيل: