والشرب غيرهما من وجوه الاستعمال كما سبق بيانه١ فتحرم كذلك، وما ضبب بذهب قد اشتمل على ذهب، وإذا حرم استعمال المتخذ من الذهب، فإنه يحرم استعمال المشتمل عليه كذلك.
٣- فضلاً عن أن علة التحريم هي الفخر، والخيلاء، والسرف، وكسر قلوب الفقراء، وإذا كانت هذه هي علة التحريم، فإن الخيلاء والفخر وغيرهما من وجوه الاستعلاء والتجبر تكون موجودة في ذلك التضبيب، وأنها في الذهب أشد من الفضة٢.
واستدل أصحاب المذهب الثاني القائلون بإباحة استعمال المضبب بالذهب بما يلي:
١- ما روي عن مزيدة العصري٣ قال: "دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة"٤.
فدل هذا الحديث على إباحة استعمال المضبب بالذهب، وقد استدل به الحنابلة على ما ذهبوا إليه من إباحة استعمال السيف إذا كانت قبيعته من الذهب.
٢- فضلاً عن أن مقدار الذهب الذي تتخذ فيه الضبة تابع لما ضبب به، والعبرة للمتبوع دون التابع، كالثوب المعلم ٥، والجبة المكفوفة ٦ بالحرير٧.