فإن قيل: تكون الإضافة لليد والسكنى لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ١.
فالجواب أن حقيقة الإضافة تقتضي الملك ولهذا ولو قال: هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد، ولو قال: أردت به السكنى لم يقبل.
ب – ما رواه أسامة بن زيد بن حارثة حيث قال يا رسول الله: "انزل في دارك بمكة؟ فقال: "وهل ترك لنا عقيل٢ من رباع أو دور"، وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين"٣.
فدل هذا على جواز إرث دورها والتصرف فيها.
ج - ما روي من أن حكيم بن حزام٤ باع دار الندوة بمكة من معاوية بن أبي سفيان٥ بمائة ألف، فقال له عبد الله بن الزبير٦: يا أبا خالد بعت مآثره قريش وكريمتها, فقال: هيهات، ذهبت المكارم فلا مكرمة اليوم إلاّ الإسلام، فقال: أشهد أنها في سبيل الله يعني الدراهم٧.
د – أن أصحاب النبي ﷺ لهم دور بمكة كأبي بكر والزبير وحكيم بن حزام وأبي