، من غير أن يكونوا قد قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه؟! "
أقول: بل إنَّ عمر ﵁ نهى عن ذلك، فعن المعرور بن سويد قال: "كنت مع عمر بين مكة والمدينة، فصلى بنا الفجر فقرأ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ و ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ، ثمَّ رأى قوماً ينزلون فيُصلُّون في مسجد فسأل عنهم، فقالوا: مسجد صلَّى فيه النَّبيُّ ﷺ، فقال: إنَّما هلك مَن كان قبلكم أنَّهم اتخذوا آثار أنبيائهم بيَعا، مَن مرَّ بشيء من المساجد فحضرت الصلاة فليُصلِّ، وإلاَّ فليمض" رواه عبد الرزاق (٢/١١٨ ـ ١١٩) وابن أبي شيبة (٢/٣٧٦ ـ ٣٧٧) بإسناد صحيح، قال شيخ الإسلام معلِّقاً على هذا الأثر: "فلمَّا كان النَّبيُّ ﷺ لم يقصد تخصيصَه بالصلاة فيه، بل صلَّى فيه لأنَّه موضع نزوله، رأى عمر أنَّ