اتخاذها عيداً، وعن شدِّ الرحال إليها؛ لئلاَّ يكون ذلك ذريعةً إلى اتخاذها أوثاناً والإشراك بها، وحرم ذلك على من قصده ومن لم يقصده، بل قصد خلافَه سدًّا للذريعة"
الثالث: الآثار الجسدية، والمراد بها ما مسَّه جسدُه ﷺ، فهذه التبرُّك بها سائغ، وقد تقدَّم الكلام فيها قريباً، وقد ظفر بذلك الصحابة ﵃، ومَن وصلَه شيءٌ منها من التابعين ومَن بعدهم، وبعد ذلك انقرضت، ولَم يكن لها وجود على الحقيقة، ولا مجال للتعلق بها.
وتقدَّم أيضاً أنَّ هذا من خصائصه؛ لِمَا جعل الله فيه من البركة، وغيرُه ﷺ لا يُقاس عليه، ولهذا لَم يفعل الصحابة ﵃ مثلَ ذلك مع خيارهم، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، لا في حياته ولا بعد وفاته ﷺ، وقد أشار