وقد أعجز الله تعالى الإنس والجن عن أن يأتوا بسورة مثله قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (يونس:٣٨) .
وهو مُتَعبد بتلاوته، مأجور من قرأه ابتغاء وجه الله تعالى الكريم مأجور على حروفه الحرف بعشر حسنات كما قال ﷺ "من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" الحديث (١) .
وتدبُّر معانيه والعمل به يؤجر المسلم عليه قال ﷺ:
"من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة" الحديث (٢) .
ومعلوم أن أشرف العلوم وأجلها علم يفهم من كتاب الله تعالى.
وإن بداية القرآن الكريم هي سورة الفاتحة، وأفضل سورة فيه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . وخاتمته نهاية سورة الناس، في قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (الناس: ٦) من سورة الناس التي ما تعوذ متعوذ بأفضل منها مع سورة الفلق (٣) . وقد رقى بهما جبريل ﵊ رسول الله ﷺ، لما سُحر (٤) . أعوذ بالله من كل سوء فهو تعالى حسبنا ونعم الوكيل.