أولاً: الآيات الدالة على أن الله هو المنفرد بعلم الغيب. وأن هذا المنجم لا يعلم شيئاً من الغيب، وكذا الكواكب لا تعلم شيئاً من الغيب. ولم يجعلها الله دالة على شيء من الغيب. وقد سبق ذكرها في المبحث الأول في التمهيد.
ثانياً: الأحاديث والآثار التي تدل على إبطال أحكام النجوم، والتي تبين أنها ظنون كاذبة منها:
ما رواه الشيخان رحمهما الله عن عائشة ﵂ قال: سأل رسول الله ﷺ ناس من الكهان. فقال: "ليس بشيء". فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحياناً بشيء فيكون حقاًّ. فقال رسول الله ﷺ: "تلك الكلمة من الحق يحفظها من الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة" ١. فالإخبار عن الأمور الغيبية التي يخبرها بها المنجمون، ويسمونها أحكام النجوم، هي من جنس أخبار الكهان التي حكم عليها النبي ﷺ بأنها ليست بشيء. لهذا علم بالتجربة والتواتر أن الأحكام التي يحكم بها المنجمون يكون الكذب فيها أضعاف الصدق٢.
وما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قيل له لما أراد لقاء الخوارج: "أتلقاهم والقمر في العقرب؟! فقال ﵁: فأين قمرهم؟ وكان ذلك في آخر الشهر"٣. قال القرطبي٤ ﵀: (انظر إلى