Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih 'an Tauhidil Khallaq · Pengarang: محمد بن علي بن غريب

Baca halaman 292

  1. نداء غير الله هو الدعاء الذي هو العبادة

وتعالى هو المستحق للعبادة لذاته فإنه المألوه المعبود الذي تألهه القلوب بالرغبة لديه والفزع عند الشدائد إليه، وما سواه فهو مفتقر بالعبودية مقهور بها، فكيف يصلح أن يكون إلهاً مرغوباً مرهوباً مدعواً قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْأِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً﴾ وقال: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ... ﴾ الآية وقال تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ فالله هو المستحق أن يدعى ويرجى ويعبد بكل ما أمر به لذاته قال الله الحمد لله رب العالمين فذكر الحمد بالألف واللام التي تقتضي الاستغراق لجميع المحامد فدل على أن الحمد كله لله ثم حصره في قوله إياك نعبد وإياك نستعين فهو تفصيل لقوله الحمد لله رب العالمين.

(إذا علم هذا) فالمقصود من قوله تعالى ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً ... ﴾ الآية وقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ الآية إقامة الحجة على أن كل ما سوى الله لا يصلح إلهاً معبوداً لأنه غير خالق لأفعال نفسه ولا غيرها فلا يدعى بما لا يقدر على جلبه أو دفعه إلاَّ الله وحده، ولا تنسب عبودية المخلوقين إليه ولا يرجى ولا يتوكل عليه بل لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره المشركون ولذلك قال والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الذي هو قشر النواة ولفظ الدعاء والدعوة في القرآن يتناول معنيين.

(أحدهما) دعاء العبادة وهو دعاء الله لامتثال أمره في قول ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ..﴾ الآية.

(الثاني) دعاء المسألة وهو دعاؤه سبحانه في جلب المنفعة ودفع المضرة بقطع النظر عن الامتثال، ولفظ الصلاة في اللغة أصله الدعاء وسميت الصلاة دعاء لتضمنها معناه، وهو الدعاء الشامل للعبادة والمسألة، وقد فسر قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم بوجهين:

Rujukan halaman ini: التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق، ص 292 (SanadKitab #7597, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.