Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrah al-Bahiyyah · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 95

  1. المثال الرابع: مخاصمة بين القدري والجبري

بل المؤمن العارف يجمع بين الأمرين: يثبت لله تعالى أنه خالق كل شيء؛ من الأعيان والأوصاف والأفعال.

وأنه مع ذلك الأفعال صادرة منهم حقيقة.

وأما أنت أيها الجبري؛ فلقد أصبت بإثباتك: أن الله على كل شيء قدير، وأنه خالق كل شيء وأنه ما شاء كان ووجب وجوده، وما لم يشأ لم يكن، وأصبت في هذا الاستدلال.

ولكنك أخطأت خطأ كبيرا، حيث زعمت أن من لوازم إثبات عموم مشيئة الله؛ أن العبد مجبور على أفعاله؛ لم تقع بمشيئته، وظننت أن إثبات عموم القدر يقتضي منك أن تقول هذا القول.

ثم قال السني أيضا لهما: لقد قال كل منكما قولا ممزوجا حقه بباطله؛ وسأحكم بينكما بحكم، يتضمن إثبات ما مع كل منكما من الحق؛ وإبطال ما مع كل منكما من باطل.

وقد دل على هذا الحكم عدة نصوص:

منها قوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:٢٨، ٢٩] .

فهذه الآية الكريمة حكمت بينكما؛ فإن الله أثبت للعبد مشيئة بها يفعل ويسلك الصراط المستقيم، أو يدعه باختياره ومشيئته.

وأخبر أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله، غير خارجة عنها.

Rujukan halaman ini: الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية، ص 95 (SanadKitab #7614, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.