فرغت من صلاتك، فانصب إلى ربك في الدعاء وسله حاجتك. نقل هذا ابن جرير الطبري (١) في تفسيره، وابن أبي حاتم (٢) ، والسمعاني (٣) ، والقرطبي (٤) ، وابن الجوزي (٥) ، وابن كثير (٦) ، والشوكاني (٧) ، والسعدي، وغيرهم من المفسرين.
قال السعدي –﵀ وفي تفسير هاتين الآتين: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ أي إذا تفرغت من أشغالك، ولم يبق في قلبك ما يعوقه فاجتهد في العبادة والدعاء. ﴿وَإِلَى رَبِّكَ﴾ وحده ﴿فَارْغَبْ﴾ أي أعظم الرغبة في إجابة دعائك، وقبول دعواتك، ولا تكن ممن إذا فرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره، فتكون من الخاسرين. وقد قيل: إن معنى هذا: فإذا فرغت من الصلاة، وأكملتها فانصب في الدعاء. ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ في سؤال مطالبك. واستدل من قال هذا القول على مشروعية الدعاء عقب الصلوات المكتوبات. والله أعلم" (٨) انتهى.