المسافة بينهما فيه" (¬١).
وقال البهوتي (¬٢): "إذا كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه، وكانا في المسجد صحت صلاة المأموم، ولو لم تتصل الصفوف عرفا؛ لأن المسجد بني للجماعة". والأدلة على ذلك:
الدليل الأول:
عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي ﷺ فقام أناس يصلون بصلاته فأصبحوا فتحدثوا بذلك، فقام الليلة الثانية، فقام معه أناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين، أو ثلاثا .... " (¬٣).
وجه الدلالة:
إقرار الرسول ﷺ الصحابة، على اقتدائهم به مع وجود الفاصل، وهو جدار الحجرة.
الدليل الثاني:
الأثر عن محمد عن صالح مولى التوأمة أنه "رأى أبا هريرة يصلي على ظهر المسجد، بصلاة الإمام وهو تحته" (¬٤).