لما كانت هذه الأمة أفضل الأمم، وخيرها، جعل الله من فضلها أن صفوفها في الصلاة، كصفوف الملائكة عند ربها، كما أخبر النبي ﷺ على هذه الخاصية، وَذَكَّرَ بها أصحابه فقال ﷺ: "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعِلَت صفوفنا كصفوف الملائكة … " (¬١).
فكان من الحكم العظيمة والأمور الجليلة، من التسوية ما يلي:
أولا:
تعديل الصف، وعدم اعوجاجه، فالتسوية والنظام في الصف، دليل على التوافق، والانسجام، مما يترتب عليه توافق القلب، والقالب، ولقد كان ﷺ يباشر ذلك بيده، كما في حديث البراء ﵁ "كان رسول الله ﷺ، يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح على صدورنا، ومناكبنا (¬٢)، ويقول: لا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم" (¬٣).