"أنه كان يأمر بتسوية الصفوف فإذا جاءوه فأخبروه أن قد استوت كبر" (¬١) وكان عثمان ﵁ يفعل قريبا من ذلك (¬٢).
وجه الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول:
أمره ﵁ بتسوية الصفوف، وعدم تكبيره حتى تعتدل الصفوف، والأمر يقتضي الوجوب.
الوجه الثاني:
أنه كان يقوم بتسوية الصفوف بنفسه، ويأمر غيره بالتسوية أيضًا، ففيه المبالغة، والمتابعة، والحرص على أن تكون الصفوف معتدلة، فدل ذلك على وجوب التسوية.
الدليل السادس:
حديثُ أنس ﵁ حينما قدم المدينة، حيث قال: "ما أنكرت شيئًا، إلا أنكم لا تُقِيْمُونَ الصُّفوف" (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الإنكار يستلزم الُمْنَكر، ولا يكون الإنكار غالبًا، إلا على ترك واجب، مع أنه قد يقع على ترك السُّنن (¬٤).