ووصفُ المدينة ب (النبوية) في العصور المتقدِّمة اصطلاح، ووصفُها ب (المنوَّرة) في عصور متأخرة اصطلاح، ولا مُشاحة في ذلك، فلا وجه لإنكار الكاتب على مَن زعم نُصحَهم وصفها ب (النبوية) مع أنَّه وصفٌ فيه إضافتُها إلى النبيِّ ﷺ، وهو أيضاً من عمل المتقدِّمين.
٥ قال الكاتب: "تُصرِّون على تسمية الجهة المشرِفة على شؤون الحرمين الشريفين (رئاسة الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف) ، ولا تقولون (الحرم النبوي الشريف) ، وكذلك في إعلانات الطرق الدَّالة على ذلك والموجهة إليه، فلماذا لا يكون مسجدُه صلى الله تعالى عليه وسلَّم حَرَماً؟ كيف وقد جعل النَّبيُّ ﷺ المدينة كلَّها حرَماً؟ ". ثمَّ ذكر حديثين في تحريم المدينة.
والجواب: أنَّ الجهة المسؤولة عن المسجد الحرام والمسجد النبوي سُمِّيت أول إنشائها باسم (الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين) ثمَّ عُدِّل الاسم إلى (الرئاسة العامة