يراها حسنةً فقد زعم أنَّ محمداً خان الرسالة؛ لأنَّ الله يقول: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم﴾ فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليومَ ديناً".
وقال أبو عثمان النيسابوري: "مَن أمَّر السنَّةَ
على نفسِه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهَوَى على نفسِه قولاً وفعلاً نطق بالبدعة". انظر: حلية الأولياء (١٠/٢٤٤) .
وقال سَهل بن عبد الله التستري: "ما أحدثَ أحدٌ في العلم شيئاً إلاَّ سُئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السُّنَّةَ سَلِم، وإلاَّ فلا". فتح الباري (١٣/٢٩٠) .
وعلى هذا، فإنَّ الفهمَ الصحيحَ لقوله ﷺ: "وكلُّ بدعة ضلالة" هو بقاءُ اللفظ على عمومه، وأنَّ كلَّ ما أُحدث في دين الله فهو بدعة، وهو مردودٌ على مَن جاء به؛ لقوله ﷺ في الحديث المتفق على صحَّته: "مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ"، وفي لفظٍ لمسلم: "مَن عمل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ".