غُلُوٍّ وإطراء، والمذمومُ منه ما كان مُشتملاً على الغُلُوِّ والإطراء، ومجاوزة الحدِّ، ومنه بعض أبيات البُردة للبوصيري.
وقد مدحتُ النَّبِيَّ ﷺ بما يليقُ به في كتابي "من أخلاق الرسول الكريم ﷺ "، ومِمَّا قلتُ في شرح الحديث: "لا تُطروني كما أطرت النصارى ابنَ مريم، فإنَّما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله" من كتابي "عشرون حديثاً من صحيح البخاري" المطبوع قبل ثلاثين عاماً، قلتُ:
مَدْحُ الرسول ﷺ منه ما هو محمودٌ، ومنه ما هو مذمومٌ، فالمحمودُ هو أن يُوصَف بكلِّ كمالٍ يليق بالإنسان، فهو ﷺ أعلمُ الناس وأنصحُهم وأخشاهم لله وأتقاهم وأفصحُهم لساناً وأقواهم بياناً، وأرجحُهم عقلاً، وأكثرُهم أدباً، وأوفرُهم حِلماً، وأكملُهم قوَّةً وشجاعة وشفقة، وأكرمُهم نفساً، وأعلاهم منزلة، وكلُّ وصف هو كمالٌ في حقِّ الإنسان فلِسيِّد ولد آدم صلوات الله وسلامه