الرسالة السابعة والأربعون: رسالتة إلى نغيمش وجميع الأخوان
...
-١١- الرسالة السابعة والأربعون.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من محمد بن عبد الوهاب، إلى نغيمش وجميع الإخوان، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، إن سألتم عنا، فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، ونخبركم أنا بخير وعافية، أتمها الله علينا وعليكم في الدنيا والآخرة. وسرنا والحمد لله ما بلغنا عنكم من الأخبار من الاجتماع على الحق، والاتباع لدين محمد ﷺ؛ وهذا هو أعظم النعم، المجموع لصاحبه بين خيري الدنيا والآخرة. عسى الله أن يوفقنا وإياكم لذلك، ويرزقنا الثبات عليه.
ولكن يا إخواني، لا تنسوا قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً﴾ ١، وقوله: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ ٢. فإذا تحققتم أن من اتبع هذا الدين لا بد له من الفتنة، فاصبروا قليلاً، ثم أبشروا عن قليل بخير الدنيا والآخرة، واذكروا قول الله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ ٣، وقوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ