الخصومة عند رسول الله ﷺ"١ "ثم ارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط"٢، "فقال رسول الله ﷺ لقوم عامر بن الأضبط الأشجعي: هل لكم أن تأخذوا منا خمسين بعيرا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ فقال عيينة بن بدر: والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرقة٣ مثل ما أذاق نسائي".
"فقام رجل من بني ليث يقال له ابن مكيتل، وهو قصد من الرجال٤، فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلاً في غرة الإسلام٥، إلا كغنم وردت فرميت أولادها فنفرت أخراها، اسنن اليوم، وغيِّر غدًا، فقال رسول الله ﷺ هل لكم أن تأخذوا خمسين بعيرًا الآن، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ فلم يزل بهم حتى رضوا بالدية، قال قوم محلم: ائتوا به حتى يستغفر له رسول الله ﷺ قال: فجاء رجل طوال ضرب اللحم٦ في حلة قد تهيأ فيها للقتل"٧، "فجلس بين يدي رسول الله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله إني قد فعلت الذي بلغك وإني أتوب إلى الله، فاستغفر لي يا رسول الله. فقال رسول الله: أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام: اللهم لا تغفر لمحلم. بصوت عال" ٨ "فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ثوبه"٩.
قال راوي الحديث: "فأما نحن بيننا فنقول: قد استغفر له، ولكنه أظهر