السيرة النبوية من خلال أهم كتب التفسير
تمهيد:
يتفق العلماء على أن أهم ما ينبغي الرجوع إليه لتفسير القرآن الكريم هو القرآن الكريم نفسه (١) ، وذلك أن القرآن الكريم يفصل ما أجمل، ويقيد ما أطلق، ويبين ما أبهم، ويؤكد الحدَث والحكم (٢) .
ويتفق العلماء أيضاً على أن المرحلة الثانية للتفسير بعد النظر في القرآن نفسه، هي الرجوع إلى السنة النبوية، لأنها شارحةٌ للقرآن، وموضِّحة له، قال الإمام الشافعي ﵀ " كل ما حكم به النبي ﷺ فهو مما فهمه من القرآن".
وقال ابن برَّجان (٣) في " الإرشاد في تفسير القرآن ": "ما قال النبي ﷺ من شيء فهو في القرآن، وفيه أصله، قرب أو بعد، فهمه من فهمه، وعمه عنه من عمه، قال الله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] .
.... وهكذا حكم جميع قضائه، وحكمه على طرقه التي أتت عليه، وإنما يدرك الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل وسعه، ويبلغ منه الراغب فيه