Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 117

  1. الباب الثالث أدب الدين

نَلْ مَا بَدَا لَك أَنْ تَنَالَ مِنْ الدُّ ... نْيَا فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُهُ

فَقَالَ الرَّشِيدُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -: وَاَللَّهِ لِكَأَنِّي أُخَاطَبُ بِهَذَا الشَّعْرِ دُونَ النَّاسِ، فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ ﵀.

ثُمَّ الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: مِنْ أَحْوَالِ رِيَاضَتِك لَهَا أَنْ تَكْشِفَ لِنَفْسِك حَالَ أَجَلِك، وَتَصْرِفَهَا عَنْ غُرُورِ أَمَلِكَ حَتَّى لَا يُطِيلُ لَك الْأَمَلُ أَجَلًا قَصِيرًا، وَلَا يُنْسِيك مَوْتًا وَلَا نُشُورًا. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الْأَيَّامَ تُطْوَى، وَالْأَعْمَارَ تَفْنَى، وَالْأَبْدَانَ تُبْلَى، وَإِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَتَرَاكَضَانِ كَتَرَاكُضِ الْبَرِيدِ، يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيُخْلِقَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَفِي ذَلِكَ عِبَادَ اللَّهِ مَا أَلْهَى عَنْ الشَّهَوَاتِ، وَرَغَّبَ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ» .

وَقَالَ مِسْعَرٌ كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا وَلَيْسَ يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا وَلَيْسَ مِنْ أَجَلِهِ. وَلَوْ رَأَيْتُمْ الْأَجَلَ وَمَسِيرَهُ، لَأَبْغَضْتُمْ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَكْيَسُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ وَأَشَدُّهُمْ اسْتِعْدَادًا لَهُ. أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ ذَهَبُوا بِشَرَفِ الدُّنْيَا وَكَرَامَةِ الْآخِرَةِ» .

وَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇: كَمَا تَنَامُونَ كَذَلِكَ تَمُوتُونَ، وَكَمَا تَسْتَيْقِظُونَ كَذَلِكَ تُبْعَثُونَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إنْ قُلْتُمْ سَمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ، وَبَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إنْ هَرَبْتُمْ أَدْرَكَكُمْ، وَإِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ. وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: لَيْسَ قَبْلَ الْمَوْتِ شَيْءٌ إلَّا وَالْمَوْتُ أَشَدُّ مِنْهُ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ شَيْءٌ إلَّا الْمَوْتُ أَيْسَرُ مِنْهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إنَّ لِلْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبَرًا، وَلِلْآخِرِ بِالْأَوَّلِ مُزْدَجَرًا، وَالسَّعِيدُ لَا يَرْكَنُ إلَى الْخُدَعِ، وَلَا يَغْتَرُّ بِالطَّمَعِ. وَقَالَ بَعْضُ الصُّلَحَاءِ: إنَّ بَقَاءَك إلَى فَنَاءٍ، وَفَنَاءَك إلَى بَقَاءٍ، فَخُذْ مِنْ فَنَائِك الَّذِي لَا يَبْقَى؛ لِبَقَائِك الَّذِي لَا يَفْنَى. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: أَيُّ عَيْشٍ يَطِيبُ، وَلَيْسَ لِلْمَوْتِ طَبِيبٌ.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: كُلُّ امْرِئٍ يَجْرِي مِنْ عُمُرِهِ إلَى غَايَةٍ تَنْتَهِي إلَيْهَا مُدَّةُ أَجَلِهِ، وَتَنْطَوِي عَلَيْهَا صَحِيفَةُ عَمَلِهِ، فَخُذْ مِنْ نَفْسِك لِنَفْسِك، وَقِسْ يَوْمَك بِأَمْسِك، وَكَفَّ عَنْ سَيِّئَاتِك، وَزِدْ فِي حَسَنَاتِك قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَ مُدَّةَ الْأَجَلِ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 117 (SanadKitab #765, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.