Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 153

  1. الباب الرابع أدب الدنيا
  2. فصل ما يصلح به حال الإنسان في الدنيا

فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١] . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هِيَ الرَّحِمُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِوَصْلِهَا، وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ فِي قَطْعِهَا، وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ فِي الْمُعَاقَبَةِ عَلَيْهَا. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿ أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِيَ الرَّحِمُ اشْتَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِي اسْمًا فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ» .

وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صِلَةُ الرَّحِمِ مَنْمَاةٌ لَلْعَدَدِ، مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ» . وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ بِالْحُقُوقِ، وَلَا تَجْفُوهَا بِالْعُقُوقِ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: صِلُوا أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّهَا لَا تُبْلَى عَلَيْهَا أُصُولُكُمْ، وَلَا تُهْضَمُ عَلَيْهَا فُرُوعُكُمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: مَنْ لَمْ يَصْلُحْ لِأَهْلِهِ لَمْ يَصْلُحْ لَك، وَمَنْ لَمْ يَذُبَّ عَنْهُمْ لَمْ يَذُبَّ عَنْك. وَقَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ، وَمَنْ أَجَارَ جَارَهُ أَعَانَهُ اللَّهُ وَجَارَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ:

وَحَسْبُك مِنْ ذُلٍّ وَسُوءِ صَنِيعَةٍ ... مُنَاوَاةُ ذِي الْقُرْبَى وَإِنْ قِيلَ قَاطِعُ

وَلَكِنْ أُوَاسِيهِ وَأَنْسَى ذُنُوبَهُ ... لِتُرْجِعَهُ يَوْمًا إلَيَّ الرَّوَاجِعُ

وَلَا يَسْتَوِي فِي الْحُكْمِ عَبْدَانِ: وَاصِلٌ ... وَعَبْدٌ لِأَرْحَامِ الْقَرَابَةِ قَاطِعُ

وَأَمَّا الْمُصَاهَرَةُ: وَهِيَ الثَّالِثُ مِنْ أَسْبَابِ الْأُلْفَةِ فَلِأَنَّهَا اسْتِحْدَاثُ مُوَاصَلَةٍ، وَتَمَازُجُ مُنَاسَبَةٍ، صَدَرَا عَنْ رَغْبَةٍ وَاخْتِيَارٍ، انْعَقَدَا عَلَى خَيْرٍ وَإِيثَارٍ، فَاجْتَمَعَ فِيهَا أَسْبَابُ الْأُلْفَةِ وَمَوَادُّ الْمُظَاهَرَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١] يَعْنِي بِالْمَوَدَّةِ الْمَحَبَّةَ، وَبِالرَّحْمَةِ الْحُنُوَّ وَالشَّفَقَةَ، وَهُمَا مِنْ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 153 (SanadKitab #765, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.