Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 158

  1. الباب الرابع أدب الدنيا
  2. فصل ما يصلح به حال الإنسان في الدنيا

لِوَلَدِهِ: يَا بُنَيَّ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ جَمَالُ النِّسَاءِ عَنْ صَرَاحَةِ النَّسَبِ، فَإِنَّ الْمَنَاكِحَ الْكَرِيمَةَ مَدْرَجَةٌ لِلشَّرَفِ.

وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ لِبَنِيهِ: قَدْ أَحْسَنْت إلَيْكُمْ صِغَارًا وَكِبَارًا وَقَبْلَ أَنْ تُولَدُوا. قَالُوا: وَكَيْفَ أَحْسَنْتَ إلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نُولَدَ؟ قَالَ: اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْ الْأُمَّهَاتِ مَنْ لَا تُسَبُّونَ بِهَا. وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ:

فَأَوَّلُ إحْسَانِي إلَيْكُمْ تَخَيُّرِي ... لِمَاجِدَةِ الْأَعْرَاقِ بَادٍ عَفَافُهَا

وَقَدْ تَنْضَمُّ إلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ وَأَحْوَالِ النَّفْسِ مَا يَلْزَمُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ لِبُعْدِ الْخَيْرِ عَنْهُ، وَقِلَّةِ الرُّشْدِ فِيهِ، فَإِنَّ كَوَامِنَ الْأَخْلَاقِ بَادِيَةٌ فِي الصُّوَرِ وَالْأَشْكَالِ، كَاَلَّذِي رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «قَالَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَتَزَوَّجَتْ يَا زَيْدُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تَزَوَّجْ تَسْتَعْفِفْ مَعَ عِفَّتِك، وَلَا تَتَزَوَّجْ مِنْ النِّسَاءِ خَمْسًا. قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَتَزَوَّجْ شَهْبَرَةَ وَلَا لَهْبَرَةً وَلَا نَهْبَرَةً وَلَا هَبْذَرَةَ وَلَا لَفُوتًا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَا أَعْرِفُ مِمَّا قُلْت شَيْئًا. قَالَ: أَمَّا الشَّهْبَرَةُ فَالزَّرْقَاءُ الْبَذِيَّةُ، وَأَمَّا اللَّهْبَرَةُ فَالطَّوِيلَةُ الْمَهْزُولَةُ، وَأَمَّا النَّهْبَرَةُ فَالْعَجُوزُ الْمُدْبِرَةُ، وَأَمَّا الْهَبْذَرَةُ فَالْقَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ، وَأَمَّا اللَّفُوتُ فَذَاتُ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِك» .

وَقَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إيَّاكَ وَالرَّقُوبَ الْغَضُوبَ الْقَطُوبَ. الرَّقُوبُ الَّتِي تُرَاقِبُهُ أَنْ يَمُوتَ فَتَأْخُذَ مَالَهُ. وَأَوْصَى بَعْضُ الْأَعْرَابِ ابْنَهُ فِي التَّزَوُّجِ فَقَالَ: إيَّاكَ وَالْحَنَّانَةَ وَالْمَنَّانَةَ وَالْأَنَّانَةَ. فَالْحَنَّانَةُ الَّتِي تَحِنُّ لِزَوْجٍ كَانَ لَهَا، وَالْمَنَّانَةُ الَّتِي تَمُنُّ عَلَى زَوْجِهَا بِمَالِهَا، وَالْأَنَّانَةُ الَّتِي تَئِنُّ كَسَلًا وَتَمَارُضًا. وَقَالَ أَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ: النِّسَاءُ أَرْبَعٌ: فَمِنْهُنَّ مَقْمَعٌ لَهَا سِنُّهَا أَجْمَعُ، وَمِنْهُنَّ مَمْنَعٌ تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَمِنْهُنَّ مِصْدَعٌ تُفَرِّقُ وَلَا تَجْمَعُ، وَمِنْهُنَّ غَيْثٌ وَقَعَ بِبَلَدٍ فَأَمْرَعَ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

أَرَى صَاحِبَ النِّسْوَانِ يَحْسَبُ أَنَّهَا ... سُوءٌ وَبَوْنٌ بَيْنَهُنَّ بَعِيدُ

فَمِنْهُنَّ جَنَّاتٌ يَفِيءُ ظِلَالُهَا ... وَمِنْهُنَّ نِيرَانٌ لَهُنَّ وَقُودُ

وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَيْنَاءِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ:

إنَّ النِّسَاءَ كَأَشْجَارٍ نَبَتْنَ مَعًا ... مِنْهُنَّ مُرٌّ وَبَعْضُ الْمَرِّ مَأْكُولُ

إنَّ النِّسَاءَ وَلَوْ صُوِّرْنَ مِنْ ذَهَبٍ ... فِيهِنَّ مِنْ هَفَوَاتِ الْجَهْلِ تَخْيِيلُ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 158 (SanadKitab #765, hlm. urut 143)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.