Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 161

  1. الباب الرابع أدب الدنيا
  2. فصل من أسباب الألفة المؤاخاة بالمودة

وَذُوَدٌ عَشْرٌ، أَحَبُّ أَصْهَارِي إلَيَّ الْقَبْرُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ:

لِكُلِّ أَبِي بِنْتٍ يُرَاعِي شُئُونَهَا ... ثَلَاثَةُ أَصْهَارٍ إذَا حُمِدَ الصِّهْرُ

فَبَعْلٌ يُرَاعِيهَا وَخِدْرٌ يُكِنُّهَا ... وَقَبْرٌ يُوَارِيهَا وَأَفْضَلُهَا الْقَبْرُ

[فَصْلٌ مِنْ أَسِبَاب الْأُلْفَة الْمُؤَاخَاةُ بِالْمَوَدَّةِ]

فَصْلٌ وَأَمَّا الْمُؤَاخَاةُ بِالْمَوَدَّةِ، وَهِيَ الرَّابِعُ مِنْ أَسْبَابِ الْأُلْفَةِ؛ لِأَنَّهَا تُكْسِبُ بِصَادِقِ الْمَيْلِ إخْلَاصًا وَمُصَافَاةً، وَيَحْدُثُ بِخُلُوصِ الْمُصَافَاةِ وَفَاءٌ وَمُحَامَاةٌ. وَهَذَا أَعْلَى مَرَاتِبِ الْأُلْفَةِ، وَلِذَلِكَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ؛ لِتَزِيدَ أُلْفَتُهُمْ، وَيَقْوَى تَظَافُرُهُمْ. وَتَنَاصُرُهُمْ.

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِإِخْوَانِ الصَّفَاءِ فَإِنَّهُمْ زِينَةٌ فِي الرَّخَاءِ وَعِصْمَةٌ فِي الْبَلَاءِ» ، وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَك مِنْ الْحَقِّ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ» . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لِقَاءُ الْإِخْوَانِ جَلَاءُ الْأَحْزَانِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: إنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ قَصَّرَ فِي طَلَبِ الْإِخْوَانِ، وَأَعْجَزَ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.

وَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لِابْنِهِ الْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ الْغَرِيبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَبِيبٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِّ: مَنْ اتَّخَذَ إخْوَانًا كَانُوا لَهُ أَعْوَانًا. وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: أَفْضَلُ الذَّخَائِرِ أَخٌ وَفِيٌّ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: صَدِيقٌ مُسَاعِدٌ عَضُدٌ وَسَاعِدٌ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

هُمُومُ رِجَالٍ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ ... وَهَمِّي مِنْ الدُّنْيَا صَدِيقٌ مُسَاعِدُ

نَكُونُ كَرُوحٍ بَيْنَ جِسْمَيْنِ قُسِّمَتْ ... فَجِسْمَاهُمَا جِسْمَانِ وَالرُّوحُ وَاحِدُ

وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَ الصَّدِيقُ صَدِيقًا لِصِدْقِهِ، وَالْعَدُوُّ عَدُوًّا لِعَدْوِهِ عَلَيْك. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إنَّمَا سُمِّيَ الْخَلِيلُ خَلِيلًا؛ لِأَنَّ مَحَبَّتَهُ تَتَخَلَّلُ الْقَلْبَ فَلَا تَدَعُ فِيهِ خَلَلًا إلَّا مَلَأَتْهُ. وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ قَوْلَ بَشَّارٍ:

قَدْ تَخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنِّي ... وَبِهِ سُمِّيَ الْخَلِيلُ خَلِيلًا.

وَالْمُؤَاخَاةُ فِي النَّاسِ قَدْ تَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أُخُوَّةٌ مُكْتَسَبَةٌ بِالِاتِّفَاقِ الْجَارِي مَجْرَى الِاضْطِرَارِ. وَالثَّانِيَةُ: مُكْتَسَبَةٌ بِالْقَصْدِ وَالِاخْتِيَارِ. فَأَمَّا

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 161 (SanadKitab #765, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.