Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 179

  1. الباب الرابع أدب الدنيا
  2. فصل من أسباب الألفة المؤاخاة بالمودة

عِلَلِي، وَبَلَّغَنِي أَمَلِي. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

مَا كِدْتُ أَفْحَصُ عَنْ أَخِي ثِقَةٍ ... إلَّا نَدِمْتُ عَوَاقِبَ الْفَحْصِ

وَأَنْشَدْت عَنْ الرَّبِيعِ لِلشَّافِعِيِّ ﵁:

أُحِبُّ مِنْ الْإِخْوَانِ كُلَّ مَوَاتِي ... وَكُلَّ غَضِيضِ الطَّرْفِ عَنْ عَثَرَاتِي

يُوَافِقُنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ ... وَيَحْفَظُنِي حَيًّا وَبَعْدَ وَفَاتِي

فَمَنْ لِي بِهَذَا لَيْتَ أَنِّي أَصَبْته ... فَقَاسَمْته مَا لِي مِنْ الْحَسَنَاتِ

تَصَفَّحْت إخْوَانِي وَكَانَ أَقَلُّهُمْ ... عَلَى كَثْرَةِ الْإِخْوَانِ أَهْلَ ثِقَاتِي

وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

إذَا أَنْتَ لَمْ تَسْتَقْلِلْ الْأَمْرَ لَمْ تَجِدْ ... بِكَفَّيْك فِي إدْبَارِهِ مُتَعَلِّقَا

إذَا أَنْتَ لَمْ تَتْرُكْ أَخَاك وَزَلَّةً ... إذَا زَلَّهَا أَوْشَكْتُمَا أَنْ تَفَرَّقَا

وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ قَالَ: تَنَاسَ مَسَاوِئَ الْإِخْوَانِ يَدُمْ لَك وُدُّهُمْ. وَوَصَّى بَعْضُ الْأُدَبَاءِ أَخًا لَهُ فَقَالَ: كُنْ لِلْوُدِّ حَافِظًا وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُحَافِظًا، وَلِلْخَلِّ وَاصِلًا وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُوَاصِلًا. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ إيَادٍ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ:

إذَا لَمْ تَجَاوَزْ عَنْ أَخٍ عِنْدَ زَلَّةٍ ... فَلَسْت غَدًا عَنْ عَثْرَتِي مُتَجَاوِزَا

وَكَيْفَ يُرَجِّيكَ الْبَعِيدُ لِنَفْعِهِ ... إذَا كَانَ عَنْ مَوْلَاك خَيْرُك عَاجِزَا

ظَلَمْت أَخًا كَلَّفْته فَوْقَ وُسْعِهِ ... وَهَلْ كَانَتْ الْأَخْلَاقُ إلَّا غَرَائِزَا

وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ، كَاتِب الرَّضِيِّ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ الرَّضِيِّ فَشَكَا رَجُلٌ مِنْ أَخِيهِ، فَأَنْشَدَ الرَّضِيُّ:

اُعْذُرْ أَخَاك عَلَى ذُنُوبِهِ ... وَاسْتُرْ وَغَطِّ عَلَى عُيُوبِهِ

وَاصْبِرْ عَلَى بَهْتِ السَّفِيهِ ... وَلِلزَّمَانِ عَلَى خُطُوبِهِ

وَدَعْ الْجَوَابَ تَفَضُّلًا ... وَكِلِ الظَّلُومَ إلَى حَسِيبِهِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْحِلْمَ ... عِنْدَ الْغَيْظِ أَحْسَنُ مِنْ رُكُوبِهِ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 179 (SanadKitab #765, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.