Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 199

  1. الباب الرابع أدب الدنيا
  2. فصل في البر

تَكْدِيرِ الصَّنِيعِ وَتَمْحِيقِ الشُّكْرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا: الْمَطْلُ أَحَدُ الْمَنْعَيْنِ، وَالْيَأْسُ أَحَدُ النَّجَحَيْنِ. وَقَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ:

أَظَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْك يَوْمًا غَمَامَةٌ ... أَضَاءَتْ لَنَا بَرْقًا وَأَبْطَا رَشَاشُهَا

فَلَا غَيْمُهَا يَجْلِي فَيَيْأَسُ طَامِعٌ ... وَلَا غَيْثُهَا يَأْتِي فَيَرْوِي عِطَاشُهَا

ثُمَّ إذَا أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَأَوْفَى عَهْدَهُ، لَمْ يَتْبَعْ نَفْسَهُ مَا أَعْطَى وَيَسَّرَ إنْ كَانَتْ يَدُهُ الْعُلْيَا.

فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى» . وَقَالَ الشَّاعِرُ:

فَإِنَّك لَا تَدْرِي إذَا جَاءَ سَائِلٌ ... أَأَنْتَ بِمَا تُعْطِيهِ أَمْ هُوَ أَسْعَدُ

عَسَى سَائِلٌ ذُو حَاجَةٍ إنْ مَنَعْتَهُ ... مِنْ الْيَوْمِ سُؤْلًا أَنْ يَكُونَ لَهُ غَدٌ

وَلْيَكُنْ مِنْ سُرُورِهِ إذْ كَانَتْ الْأَرْزَاقُ مُقَدَّرَةً أَنْ تَكُونَ عَلَى يَدِهِ جَارِيَةٌ، وَمِنْ جِهَتِهِ وَاصِلَةٌ، لَا تَنْتَقِلُ عَنْهُ بِمَنْعٍ وَلَا تَتَحَوَّلُ عَنْهُ بِإِيَاسٍ.

وَحُكِيَ أَنَّ رَجُلًا شَكَا كَثْرَةَ عِيَالِهِ إلَى بَعْضِ الزُّهَّادِ فَقَالَ: اُنْظُرْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَيْسَ رِزْقُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ فَحَوِّلْهُ إلَى مَنْزِلِي. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لِرَجُلٍ كَانَ يَأْتِيهِ عَلَى دَابَّةٍ فَفَقَدَ الدَّابَّةَ: مَا فَعَلَ بِرْذَوْنُك؟ قَالَ: اشْتَدَّتْ عَلَيَّ مُؤْنَتُهُ فَبِعْتُهُ. قَالَ: أَفَتَرَاهُ خَلَّفَ رِزْقَهُ عِنْدَك؟ وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ ﵀:

إنَّ لِلَّهِ غَيْرَ مَرْعَاك مَرْعًى ... يَرْتَعِيهِ وَغَيْرُ مَائِك مَاءْ

إنَّ لِلَّهِ بِالْبَرِيَّةِ لُطْفًا ... سَبَقَ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءْ

ثُمَّ لِيَكُنْ غَالِبُ عَطَائِهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَأَكْثَرُ قَصْدِهِ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿ كَاَلَّذِي حَكَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَاهُ فَقَالَ:

يَا عُمَرُ الْخَيْرِ جُزِيتَ الْجَنَّهْ ... اُكْسُ بُنَيَّاتِي وَأُمَّهُنَّهْ

وَكُنْ لَنَا مِنْ الزَّمَانِ جُنَّهْ ... أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّهْ

فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ يَكُونُ مَاذَا؟ فَقَالَ: إذًا أَبَا حَفْصٍ لَأَذْهَبَنَّهْ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 199 (SanadKitab #765, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.