Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 281

  1. الباب الخامس أدب النفس
  2. فصل آداب المواضعة والإصلاح
  3. الفصل الأول في الكلام والصمت

تُصِيبَ فَلَا تُخْطِئَ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

خَيْرُ الْكَلَامِ قَلِيلٌ ... عَلَى كَثِيرٍ دَلِيلُ

وَالْعِيُّ مَعْنًى قَصِيرٌ ... يَحُوبُهُ لَفْظٌ طَوِيلُ

وَفِي الْكَلَامِ فُضُولٌ ... وَفِيهِ قَالٌ وَقِيلُ

وَأَمَّا صِحَّةُ الْمَعَانِي فَتَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: إيضَاحُ تَفْسِيرِهَا حَتَّى لَا تَكُونَ مُشْكِلَةً وَلَا مُجْمَلَةً.

وَالثَّانِي: اسْتِيفَاءُ تَقْسِيمِهَا حَتَّى لَا يَدْخُلَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا وَلَا يَخْرُجَ عَنْهَا مَا هُوَ فِيهَا.

وَالثَّالِثُ: صِحَّةُ مُقَابَلَاتِهَا.

وَالْمُقَابَلَةُ تَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا مُقَابَلَةُ الْمَعْنَى بِمَا يُوَافِقُهُ وَحَقِيقَةُ هَذِهِ الْمُقَارَبَةِ؛ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ تَصِيرُ مُتَشَاكِلَةً.

وَالثَّانِي مُقَابَلَتُهُ بِمَا يُضَادُّهُ وَهُوَ حَقِيقَةُ الْمُقَابَلَةِ. وَلَيْسَ لِلْمُقَابَلَةِ إلَّا أَحَدُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ: الْمُوَافَقَةُ فِي الِائْتِلَافِ وَالْمُضَادَّةُ مَعَ الِاخْتِلَافِ. فَأَمَّا فَصَاحَةُ الْأَلْفَاظِ فَتَكُونُ بِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: مُجَانَبَةُ الْغَرِيبِ الْوَحْشِيِّ حَتَّى لَا يَمُجَّهُ سَمْعٌ وَلَا يَنْفِرُ مِنْهُ طَبْعٌ.

وَالثَّانِي: تَنَكُّبُ اللَّفْظِ الْمُسْتَبْذَلِ، وَالْعُدُولُ عَنْ الْكَلَامِ الْمُسْتَرْذَلِ، حَتَّى لَا يَسْتَسْقِطَهُ خَاصِّيٌّ وَلَا يَنْبُوَ عَنْ فَهْمِهِ عَامِّيٌّ. كَمَا قَالَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَمْثَلَ طَرِيقَةً فِي الْبَلَاغَةِ مِنْ الْكُتَّابِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ الْتَمَسُوا مِنْ الْأَلْفَاظِ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَوَعِّرًا وَحْشِيًّا وَلَا سَاقِطًا عَامِّيًّا.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ كَالْقَوَالِبِ لِمَعَانِيهَا فَلَا تَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا تَنْقُصُ عَنْهَا. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، فِي وَصِيَّتِهِ فِي الْبَلَاغَةِ: إذَا لَمْ تَجِدْ اللَّفْظَةَ وَاقِعَةً مَوْقِعَهَا، وَلَا صَائِرَةً إلَى مُسْتَقَرِّهَا، وَلَا حَالَّةً فِي مَرْكَزِهَا، بَلْ وَجَدْتهَا قَلِقَةً فِي مَكَانِهَا، نَافِرَةً عَنْ مَوْضِعِهَا، فَلَا تُكْرِهُهَا عَلَى الْقَرَارِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، فَإِنَّك إنْ لَمْ تَتَعَاطَ قَرِيضَ الشِّعْرِ الْمَوْزُونِ، وَلَمْ تَتَكَلَّفْ اخْتِيَارَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ، لَمْ يَعِبْك بِتَرْكِ ذَلِكَ أَحَدٌ. وَإِذَا أَنْتَ تَكَلَّفْتَهُمَا وَلَمْ تَكُنْ حَاذِقًا فِيهِمَا عَابَك مَنْ أَنْتَ أَقَلُّ عَيْبًا مِنْهُ، وَأَزْرَى عَلَيْك مَنْ أَنْتَ فَوْقَهُ.

وَأَمَّا الْمُنَاسَبَةُ فَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى يَلِيقُ بِبَعْضِ الْأَلْفَاظِ إمَّا لِعُرْفٍ مُسْتَعْمَلٍ، أَوْ لِاتِّفَاقٍ مُسْتَحْسَنٍ، حَتَّى إذَا ذَكَرْت تِلْكَ الْمَعَانِيَ بَعْدَ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ كَانَتْ نَافِرَةً عَنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَفْصَحَ وَأَوْضَحَ لِاعْتِيَادِ مَا سِوَاهَا. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: لَا يَكُونُ الْبَلِيغُ بَلِيغًا حَتَّى

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 281 (SanadKitab #765, hlm. urut 265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.