Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 306

  1. الباب الخامس أدب النفس
  2. فصل آداب المواضعة والإصلاح
  3. الفصل الرابع في كتمان السر

وَأَجِبْ أَخَاكَ إذَا اسْتَشَارَكَ نَاصِحًا ... وَعَلَى أَخِيكَ نَصِيحَةً لَا تَرْدُدْ

وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشَارَ إلَّا فِيمَا مَسَّ، وَلَا أَنْ يَتَبَرَّعَ بِالرَّأْيِ إلَّا فِيمَا لَزِمَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَكُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَأْيُهُ مُتَّهَمًا أَوْ مُطْرَحًا، وَفِي أَيِّ هَذَيْنِ كَانَ وَصْمَةً.

وَإِنَّمَا يَكُونُ الرَّأْيُ مَقْبُولًا إذَا كَانَ عَنْ رَغْبَةٍ وَطَلَبٍ، أَوْ كَانَ لِبَاعِثٍ وَسَبَبٍ. رَوَى أَبُو بِلَالٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إذَا اُسْتُشْهِدْتَ فَاشْهَدْ، وَإِذَا اُسْتُعِنْتَ فَأَعِنْ، وَإِذَا اُسْتُشِرْتَ فَلَا تُعَجِّلْ حَتَّى تَنْظُرَ» . وَقَالَ بَيْهَسٌ الْكِلَابِيُّ:

مِنْ النَّاسِ مَنْ إنْ يَسْتَشِرْكَ فَتَجْتَهِدْ ... لَهُ الرَّأْيَ يَسْتَغْشِشْك مَا لَا تُبَايِعُهْ

فَلَا تَمْنَحَنَّ الرَّأْيَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ ... فَلَا أَنْتَ مَحْمُودٌ وَلَا الرَّأْيُ نَافِعُهْ

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي كِتْمَانِ السِّرّ]

كِتْمَانُ السِّرِّ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ: اعْلَمْ أَنَّ كِتْمَانَ الْأَسْرَارِ مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ النَّجَاحِ، وَأَدْوَمِ لِأَحْوَالِ الصَّلَاحِ. رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اسْتَعِينُوا عَلَى الْحَاجَاتِ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ» . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: سِرُّك أَسِيرُك فَإِنْ تَكَلَّمْت بِهِ صِرْت أَسِيرَهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ كُنْ جَوَادًا بِالْمَالِ فِي مَوْضِعِ الْحَقِّ، ضَنِينًا بِالْأَسْرَارِ عَنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ. فَإِنَّ أَحْمَدَ جُودِ الْمَرْءِ الْإِنْفَاقُ فِي وَجْهِ الْبِرِّ، وَالْبُخْلُ بِمَكْتُومِ السِّرِّ.

وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَ الْخِيَارُ إلَيْهِ، وَمَنْ أَفْشَاهُ كَانَ الْخِيَارُ عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَا أَسَرَّك مَا كَتَمْت سِرَّك. وَقَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: مَا لَمْ تُغَيِّبْهُ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 306 (SanadKitab #765, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.