Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 311

  1. الباب الخامس أدب النفس
  2. فصل آداب المواضعة والإصلاح
  3. الفصل الخامس في المزاح والضحك

يُذْهِبُ الْبَهَاءَ، وَيُجَرِّئُ عَلَيْك السُّفَهَاءَ، وَإِنَّ التَّقْصِيرَ فِيهِ يَفُضُّ عَنْك الْمُؤَانِسِينَ، وَيُوحِشُ مِنْك الْمُصَاحِبِينَ. وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَنْفِيَ بِالْمِزَاحِ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ سَأَمٍ، وَأَحْدَثَ بِهِ مِنْ هَمٍّ. فَقَدْ قِيلَ: لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفُثَ. وَأَنْشَدْت لِأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ:

أَفْدِ طَبْعَك الْمَكْدُودَ بِالْجِدِّ رَاحَةً ... يُجَمُّ وَعَلِّلْهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَزْحِ

وَلَكِنْ إذَا أَعْطَيْتَهُ الْمَزْحَ فَلْيَكُنْ ... بِمِقْدَارِ مَا تُعْطِي الطَّعَامَ مِنْ الْمِلْحِ

وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْزَحُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إلَّا حَقًّا» . فَمِنْ مِزَاحِهِ ﷺ مَا رُوِيَ «أَنَّ عَجُوزًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْعُ لِي بِالْمَغْفِرَةِ. فَقَالَ: أَمَا عَلِمْت أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعَجَائِزُ، فَصَرَخَتْ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: أَمَا قَرَأْت قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٦] ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] » .

«وَأَتَتْهُ أُخْرَى فِي حَاجَةٍ لِزَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا: وَمَنْ زَوْجُك؟ فَقَالَتْ: فُلَانٌ. فَقَالَ لَهَا: الَّذِي فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ؟ فَقَالَتْ: لَا. فَقَالَ: بَلَى. فَانْصَرَفَتْ عَجْلَى إلَى زَوْجِهَا وَجَعَلَتْ تَتَأَمَّلُ عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُك؟ فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ فِي عَيْنَيْك بَيَاضًا. فَقَالَ: أَمَّا تَرَيْنَ بَيَاضَ عَيْنَيَّ أَكْثَرَ مِنْ سَوَادِهَا» . وَأَتَى رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: إنِّي احْتَلَمْتُ عَلَى أُمِّي. فَقَالَ: أَقِيمُوهُ فِي الشَّمْسِ وَاضْرِبُوا ظِلَّهُ الْحَدَّ.

وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ: نَحْنُ نَرْضَى مِنْهُ بِالْكَفَافِ. وَقِيلَ لَهُ: مَا اسْمُ امْرَأَةِ إبْلِيسَ - لَعَنَهُ اللَّهُ -؟ فَقَالَ: ذَاكَ نِكَاحٌ مَا شَهِدْنَاهُ. وَقَالَ رَجُلٌ لِغُلَامٍ: بِكَمْ تَعْمَلُ مَعِي؟ قَالَ: بِطَعَامِي. فَقَالَ لَهُ: أَحْسِنْ قَلِيلًا. قَالَ: فَأَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ.

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، وَكَانَ مُحَدِّثًا، أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: أَفْقَهُ النَّاسِ وَضَّاحُ الْيَمَنِ فِي قَوْلِهِ:

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 311 (SanadKitab #765, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.