Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 315

  1. الباب الخامس أدب النفس
  2. فصل آداب المواضعة والإصلاح
  3. الفصل السادس في الطيرة والفأل

لَا يُمْسِكُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَلَا وَصَبٍ ... وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا ظَنَنْتُمْ فَلَا تُحَقِّقُوا، وَإِذَا حَسَدْتُمْ فَلَا تَبْغُوا، وَإِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَامْضُوا وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا» . وَقَالَ الشَّاعِرُ:

طِيَرَةُ النَّاسِ لَا تَرُدُّ قَضَاءً ... فَاعْذُرْ الدَّهْرَ لَا تُشَبِّهْ بِلَوْمِ

أَيُّ يَوْمٍ تَخُصُّهُ بِسُعُودٍ ... وَالْمَنَايَا يَنْزِلْنَ فِي كُلِّ يَوْمِ

لَيْسَ يَوْمٌ إلَّا وَفِيهِ سُعُودٌ ... وَنُحُوسٌ تَجْرِي لِقَوْمٍ وَقَوْمِ

وَقَدْ كَانَتْ الْفُرْسُ أَكْثَرَ النَّاسِ طِيَرَةً. وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا أَرَادَتْ سَفَرًا نَفَّرَتْ أَوَّلَ طَائِرٍ تَلْقَاهُ فَإِنْ طَارَ يَمْنَةً سَارَتْ وَتَيَمَّنَتْ، وَإِذَا طَارَ يَسْرَةً رَجَعَتْ وَتَشَاءَمَتْ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى وُكُنَاتِهَا» . وَحَكَى عِكْرِمَةُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَمَرَّ طَائِرٌ يَصِيحُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: خَيْرٌ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا خَيْرَ وَلَا شَرَّ.

وَقَالَ لَبِيدٌ:

لَعَمْرُك مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ

وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَلَّمَا يَخْلُو مِنْ الطِّيَرَةِ أَحَدٌ لَا سِيَّمَا مَنْ عَارَضَتْهُ الْمَقَادِيرُ فِي إرَادَتِهِ، وَصَدَّهُ الْقَضَاءُ عَنْ طَلِبَتِهِ، فَهُوَ يَرْجُو وَالْيَأْسُ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، وَيَأْمُلُ وَالْخَوْفُ إلَيْهِ أَقْرَبُ. فَإِذَا عَاقَهُ الْقَضَاءُ، وَخَانَهُ الرَّجَاءُ، جَعَلَ الطِّيَرَةَ عُذْرَ خَيْبَتِهِ، وَغَفَلَ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ ﷿ وَمَشِيئَتِهِ، فَإِذَا تَطَيَّرَ أَحْجَمَ عَنْ الْإِقْدَامِ وَيَئِسَ مِنْ الظَّفَرِ وَظَنَّ أَنَّ الْقِيَاسَ فِيهِ مُطَّرِدٌ وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ مُسْتَمِرَّةٌ. ثُمَّ يَصِيرُ ذَلِكَ لَهُ عَادَةً فَلَا يَنْجَحُ لَهُ سَعْيٌ، وَلَا يَتِمُّ لَهُ قَصْدٌ.

فَأَمَّا مَنْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ وَوَافَقَهُ الْقَضَاءُ فَهُوَ قَلِيلُ الطِّيَرَةِ لِإِقْدَامِهِ ثِقَةً بِإِقْبَالِهِ وَتَعْوِيلًا عَلَى سَعَادَتِهِ، فَلَا يَصُدُّهُ خَوْفٌ وَلَا يَكُفُّهُ حُزْنٌ وَلَا يَئُوبُ، إلَّا ظَافِرًا، وَلَا يَعُودُ إلَّا مُنْجِحًا؛ لِأَنَّ الْغُنْمَ بِالْإِقْدَامِ، وَالْخَيْبَةَ مَعَ الْإِحْجَامِ، فَصَارَتْ الطِّيَرَةُ مِنْ سِمَاتِ الْإِدْبَارِ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 315 (SanadKitab #765, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.