Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 333

  1. الباب الخامس أدب النفس
  2. فصل آداب المواضعة والإصلاح
  3. الفصل السابع في المروءة

يَمْلِكُ، وَإِنْ أُجِيبَ فَإِلَى مَا لَا يَسْتَحِقُّ.

فَقَدْ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

لَا تَغْضَبَنَّ عَلَى امْرِئٍ فِي مَالِهِ ... وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْبِ مَالِكَ فَاغْضَبْ

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى سُؤَالِ مَنْ كَانَ لِلْمَسْأَلَةِ أَهْلًا، وَكَانَ النُّجْحُ عِنْدَهُ مَأْمُولًا، فَإِنَّ ذَوِي الْمُكْنَةِ كَثِيرٌ وَالْمُعِينُ مِنْهُمْ قَلِيلٌ. وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْخَيْرُ كَثِيرٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ» . وَالْمَرْجُوُّ لِلْإِجَابَةِ مَنْ تَكَامَلَتْ فِيهِ خِصَالُهَا وَهِيَ ثَلَاثٌ: إحْدَاهُنَّ: كَرَمُ الطَّبْعِ فَإِنَّ الْكَرِيمَ مُسَاعِدٌ، وَاللَّئِيمَ مُعَانِدٌ. وَقَدْ قِيلَ: الْمَخْذُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إلَى اللِّئَامِ حَاجَةٌ.

وَالثَّانِيَةُ: سَلَامَةُ الصَّدْرِ فَإِنَّ الْعَدُوَّ إلْبٌ عَلَى نَكْبَتِك، وَحَرْبٌ فِي نَائِبَتِك. وَقَدْ قِيلَ: مَنْ أَوْغَرْت صَدْرَهُ اسْتَدْعَيْت شَرَّهُ، فَإِنْ رَقَّ لَك بِكَرَمِ طَبْعِهِ، وَرَحِمَك بِحُسْنِ ظَفَرِهِ، فَأَعْظِمْ بِهَا مِنْحَةً أَنْ يَصِيرَ عَدُوُّك لَك رَاحِمًا.

وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَحَسْبُك مِنْ حَادِثٍ بِامْرِئٍ ... تَرَى حَاسِدِيهِ لَهُ رَاحِمَيْنَا

وَالْخَامِسُ: ظُهُورُ الْمُكْنَةِ فَإِنَّ مَنْ سَأَلَ مَا لَا يُمْكِنُ فَقَدْ أَحَالَ، وَكَانَ كَمُسْتَنْهِضِ الْمَسْجُونِ، وَمُسْتَسْعِفِ الْمَدْيُونِ، وَكَانَ بِالرَّدِّ خَلِيقًا، وَبِالْحِرْمَانِ حَقِيقًا. وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَنْ لَا يَعْرِفُ لَا حَتَّى يُقَالَ لَهُ لَا فَهُوَ أَحْمَقُ.

وَوَصَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَهْتَمِ ابْنَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَا تَطْلُبْ الْحَوَائِجَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، وَلَا تَطْلُبْهَا فِي غَيْرِ حِينِهَا، وَلَا تَطْلُبْ مَا لَسْتَ لَهُ مُسْتَحِقًّا فَإِنَّك إنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَقِيقًا بِالْحِرْمَانِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَا تَسْأَلَنَّ امْرَأً حَاجَةً ... يُحَاوِلُ مِنْ رَبِّهِ مِثْلَهَا

فَيَتْرُكَ مَا كُنْتَ حَمَّلْتَهُ ... وَيَبْدَأُ بِحَاجَتِهِ قَبْلَهَا

فَهَذَا مَا يَخْتَصُّ بِشُرُوطِ الْمُرُوءَةِ فِي نَفْسِهِ.

وَأَمَّا شُرُوطُ الْمُرُوءَةِ فِي غَيْرِهِ فَثَلَاثَةٌ: الْمُؤَازَرَةُ وَالْمُيَاسَرَةُ وَالْإِفْضَالُ. أَمَّا الْمُؤَازَرَةُ فَنَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: الْإِسْعَافُ بِالْجَاهِ، وَالثَّانِي الْإِسْعَافُ فِي النَّوَائِبِ. فَأَمَّا الْإِسْعَافُ بِالْجَاهِ فَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَعْلَى قَدْرًا، وَالْأَنْفَذِ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 333 (SanadKitab #765, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.