Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 340

  1. الباب الخامس أدب النفس
  2. فصل آداب المواضعة والإصلاح
  3. الفصل السابع في المروءة

نَاقَدْتَهُمْ نَاقَدُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ الْمَخْرَجُ؟ قَالَ: أَقْرِضْهُمْ مِنْ عَرْضِك لِيَوْمِ فَاقَتِك» . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ: الْعَاقِلُ الْكَرِيمُ صَدِيقُ كُلِّ أَحَدٍ إلَّا مَنْ ضَرَّهُ، وَالْجَاهِلُ اللَّئِيمُ عَدُوُّ كُلِّ أَحَدٍ إلَّا مَنْ نَفَعَهُ. وَقَالَ: شَرُّ مَا فِي الْكَرِيمِ أَنْ يَمْنَعَك خَيْرَهُ، وَخَيْرُ مَا فِي اللَّئِيمِ أَنْ يَكُفَّ عَنْك شَرَّهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: أَعْدَاؤُك دَاؤُك وَفِي الْبُعْدِ عَنْهُمْ شِفَاؤُك. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: شَرَفُ الْكَرِيمِ تَغَافُلُهُ عَنْ اللَّئِيمِ. وَوَصَّى بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ابْنَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إذَا سَلِمَ النَّاسُ مِنْك فَلَا عَلَيْك أَنْ لَا تَسْلَمَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ قَلَّ مَا اجْتَمَعَتْ هَاتَانِ النِّعْمَتَانِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ نُفَيْلَةَ:

الْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ ... فَالْخَيْرُ مُسْتَتْبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُورُ

وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ صَدِيقًا قَدْ اسْتَحْدَثَ نَبْوَةً وَتَغَيُّرًا، أَوْ أَخًا قَدْ اسْتَجَدَّ جَفْوَةً وَتَنَكُّرًا، فَأَبْدَى صَفْحَةَ عُقُوقِهِ، وَاطَّرَحَ لَازِمَ حُقُوقِهِ، وَعَدَلَ عَنْ بِرِّ الْإِخَاءِ إلَى جَفْوَةِ الْأَعْدَاءِ. فَهَذَا قَدْ يَعْرِضُ فِي الْمَوَدَّاتِ الْمُسْتَقِيمَةِ كَمَا تَعْرِضُ الْأَمْرَاضُ فِي الْأَجْسَامِ السَّلِيمَةِ فَإِنْ عُولِجَتْ أَقْلَعَتْ، وَإِنْ أُهْمِلَتْ أَسْقَمَتْ ثُمَّ أَتْلَفَتْ. وَلِذَلِكَ قَالَتْ الْحُكَمَاءُ: دَوَاءُ الْمَوَدَّةِ كَثْرَةُ التَّعَاهُدِ.

وَقَالَ كُشَاجِمُ:

أَقِلْ ذَا الْوُدِّ عَثَرْتَهُ وَقِفْهُ ... عَلَى سُنَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمَهْ

وَلَا تُسْرِعْ بِمَعْتَبَةٍ إلَيْهِ ... فَقَدْ يَهْفُو وَنِيَّتُهُ سَلِيمَهْ

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَرَى أَنَّ مُتَارَكَةَ الْإِخْوَانِ إذَا نَفَرُوا أَصْلَحُ، وَاطِّرَاحَهُمْ إذَا فَسَدُوا أَوْلَى، كَأَعْضَاءِ الْجَسَدِ إذَا فَسَدَتْ كَانَ قَطْعُهَا أَسْلَمَ فَإِنْ شَحَّ بِهَا سَرَتْ إلَى نَفْسِهِ، وَكَالثَّوْبِ إذَا خَلِقَ كَانَ اطِّرَاحُهُ بِالْجَدِيدِ لَهُ أَجْمَلَ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: رَغْبَتُك فِيمَنْ يَزْهَدُ فِيك ذُلُّ نَفْسٍ، وَزُهْدُك فِيمَنْ يَرْغَبُ فِيك صِغَرُ هِمَّةٍ. وَقَدْ قَالَ بَزَرْجَمْهَرُ: مَنْ تَغَيَّرَ عَلَيْك فِي مَوَدَّتِهِ فَدَعْهُ حَيْثُ كَانَ قَبْلَ مَعْرِفَتِهِ. وَقَالَ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُبْزُ أَرُزِّيٍّ:

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 340 (SanadKitab #765, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.