Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 84

  1. الباب الثاني أدب العلم
  2. فصل في آداب العلماء

بِإِرْشَادِ مَنْ أَرْشَدُوا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَاضُوا عَلَيْهِ عِوَضًا، وَلَا يَلْتَمِسُوا عَلَيْهِ رِزْقًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١] قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا تَأْخُذُوا عَلَيْهِ أَجْرًا وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُمْ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ يَا ابْنَ آدَمَ عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْت مَجَّانًا. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَجْرُ الْمُعَلِّمِ كَأَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ» . وَحَسْبُ مَنْ هَذَا أَجْرُهُ أَنْ يَلْتَمِسَ عَلَيْهِ أَجْرًا.

وَمِنْ آدَابِهِمْ: نُصْحُ مَنْ عَلَّمُوهُ وَالرِّفْقُ بِهِمْ، وَتَسْهِيلُ السَّبِيلِ عَلَيْهِمْ وَبَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي رِفْدِهِمْ، وَمَعُونَتِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِمْ، وَأَسْنَى لِذِكْرِهِمْ، وَأَنْشَرُ لِعُلُومِهِمْ، وَأَرْسَخُ لِمَعْلُومِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ -: يَا عَلِيٌّ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِك رَجُلًا خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» .

وَمِنْ آدَابِهِمْ: أَنْ لَا يُعَنِّفُوا مُتَعَلِّمًا، وَلَا يُحَقِّرُوا نَاشِئًا، وَلَا يَسْتَصْغِرُوا مُبْتَدِئًا فَإِنَّ ذَلِكَ أَدْعَى إلَيْهِمْ، وَأَعْطِفُ عَلَيْهِمْ، وَأَحَثُّ عَلَى الرَّغْبَةِ فِيمَا لَدَيْهِمْ.

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلِّمُوا وَلَا تُعَنِّفُوا فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنْ الْمُعَنِّفِ» . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَقِّرُوا مَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ، وَوَقِّرُوا مَنْ تُعَلِّمُونَهُ» .

وَمِنْ آدَابِهِمْ: أَنْ لَا يَمْنَعُوا طَالِبًا وَلَا يُؤَيِّسُوا مُتَعَلِّمًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْعِ الرَّغْبَةِ فِيهِمْ وَالزُّهْدِ فِيمَا لَدَيْهِمْ، وَاسْتِمْرَارُ ذَلِكَ مُفْضٍ إلَى انْقِرَاضِ الْعِلْمِ بِانْقِرَاضِهِمْ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ كُلِّ الْفَقِيهِ. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: مَنْ لَمْ يُقَنِّطْ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رُوحِ اللَّهِ، وَلَا يَدَعُ الْقُرْآنَ رَغْبَةً إلَى مَا سِوَاهُ. أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ، وَلَا عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ، وَلَا قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ» . فَهَذِهِ جُمْلَةٌ كَافِيَةٌ، وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 84 (SanadKitab #765, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.