أولا: ذكر معاني الاستواء الواردة في القرآن:
ذكر ابن سعدي في مؤلفاته أن لفظة استوى ترد في القرآن الكريم على ثلاثة أحوال:
فتارة تكون متعدية بنفسها، وتارة تكون متعدية بـ "على" وتارة تكون متعدية بـ "إلى". وذكر أيضا أن لها في كل موضع من هذه المواضع معنى خاص: فإن كانت متعدية بنفسها فمعناها التمام والكمال، وإن كانت متعدية بـ "على: فمعناها العلو والارتفاع وإن كانت متعدية بـ "إلى" فمعناها القصد، ومن ذلك قوله ﵀:
"استوى ترد في القرآن على ثلاثة معان:
فتارة لا تعدى بالحرف فيكون معناها الكمال والتمام كما في قوله عن موسى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ ١، وتارة تكون بمعنى "علا" و"ارتفع" وذلك إذا عديت بـ "على" كقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٢وقوله: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ ٣.
وتارة تكون بمعنى قصد٤، كما إذا عديت بـ "إلى" كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات﴾ ٥ أي لما خلق تعالى الأرض قصد إلى خلق السماوات فسواهن سبع سموات فخلقها، وأحكمها وأتقنها وهو بكل شيء عليم"٦.
ثانيا: إثبات الشيخ للاستواء على طريقة السلف وأدلته على ذلك:
قال ﵀ في بيان عقيدة السلف الصالح في هذه الصفة العظيمة: " ... ويقرون ويعتقدون بجميع ما ثبت في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته وأفعاله،