وكلامنا هنا سيكون مقتصراً على النوع الثاني من أنواع الشرك وهو "الشرك في الألوهية"، أما النوع الأول فقد تقدم الكلام عليه ضمن توحيد الربوبية.
ذم الشرك:
وردت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة في التحذير من الشرك، وبيان خطره، وأنه أعظم ذنب عصى الله به، وأنه لا أضل من فاعله، وأنه مخلد في النار أبداً لا نصير له ولا حميم ولا شفيع يطاع.
بل إن الآيات والأحاديث الواردة في ذلك لا تحصى إلا بكلفة.
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً﴾ ١.
وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً﴾ ٢.
وقال: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ ٣.
وقال: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ ٤.
وقال للرسل وهم صفوة الخلق: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٥.
وقال لخاتمهم محمد ﷺ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٦.
وغيرها من الآيات. ومن الأحاديث الواردة في ذلك.
حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار"٧.