Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syaikh 'Abdurrahman bin Sa'di wa Juhuduhu fi Taudhihil 'Aqidah · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca halaman 73

  1. الباب الثاني: جهود الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في توضيح العقيدة
  2. الفصل الأول: جهوده في توضيح الإيمان بالله تعالى
  3. المبحث الأول: توحيد الربوبية

وإن كثرتها وتعددها يعد من رحمة الله ولطفه بعباده حيث أكثر لهم الطرق الموصلة إليه، فتعالت حكمته وجل شأنه.

وكما قال ابن سعدي ﵀: "كلما تدبر العاقل في هذه المخلوقات وتغلغل براهين ودلالات على جميع ما أخبر به عن نفسه ووحدانيته وما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر وأنها مدبرات مسخرات ليس لها تدبير ولا استعصاء على مدبرها مصرفها فتعرف أن العالم العلوي والسفلي كلهم إليه مفتقرون وإليه صامدون، وأنه الغني بالذات عن جميع المخلوقات، فلا إله إلا هو ولا رب سواه"١.

وقد عقد ﵀ في كتابه الرياض الناضرة فصلا في الإشارة إلى البراهين العقلية والفطرية على ربوبية الله وإلاهيته.

قال في مقدمته: "وليس القصد في هذا الفصل ذكر الأدلة النقلية عليها فإنها واضحة جلية متقررة عند الخواص والعوام، وهي وحدها كافية وافية بالمقصود معرفة بالله جملة وتفصيلا. ولكن نريد أن نشير إشارة إلى أدلتها وبراهينها العقلية التي يخضع لها كل عاقل منصف، وينكرها كل مستكبر مكابر مباهت...."٢.

ثم أخذ يعدد جملة من الأدلة على وجود الله واستحقاقه للعبادة. والأدلة على ذلك كثيرة ففي كل شيء آية تدل على أنه واحد.

ولكثرة دلالات هذا النوع من التوحيد لا تجد أحداً من الخلق ينكره إلا مكابرة وعناداً.

فالمشركون الذين حاربهم رسول الله ﷺ وأباح دماءهم وأموالهم كانوا مقرين بهذا التوحيد معترفين لله به شاهدين له بالوحدانية والانفراد بالخلق والرزق والإحياء والإماتة، وإنزال المطر وعلم الغيب وغير ذلك، وقد بين الله سبحانه في القرآن الكريم اعترافهم وإقرارهم بذلك في أكثر من آية.

قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ.) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ ٣.

Rujukan halaman ini: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة، ص 73 (SanadKitab #7651, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.