فلم ينل ما نال بعد توفيق الله إلاّ بالجِّدِّ والاجتهاد، والتّعب والنَّصَب والمشقّة، وبذل الجهد والصحّة والعافية في الاشتغال بالعلم، ونفع النّاس، ﵀.
وقد قال يحيى بن أبي كثيرٍ اليَماميّ كما ذكرهُ عنه الإمامُ مسلمٌ في صحيحه: لا يُستطاعُ العلمُ براحة الجسم.
ويقول الشّاعرُ:
لولا المشقّةُ سادَ النّاسُ كلّهمُ ... الجُودُ يُفْقِرُ والإقدامُ قتّالُ
وقد كان ﵀ صابراً محتسباً، جادّاً مُجِدّاً في جميع مراحل حياته، إلى أن توفّاهُ اللهُ ﷿، وكان عاملاً في محلِّ العمل الرّسميّ، وفي المسجد، وفي الطّريق، وفي البيت، لا يعرفُ وقتاً للرّاحة إلاّ الشّيء اليسير، فبابُه مفتوحٌ ﵀ لاستقبال النّاس للاستفتاء،