فصل
وأما المسألة العاشرة وهي: مقدار صلاة رسول الله ﷺ
فهي: من أجل المسائل وأهمها وحاجة الناس إلى معرفتها أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب, وقد ضيعها الناس من عهد أنس بن مالك ﵁, ففي صحيح البخاري من حديث الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت: له ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة, وهذه الصلاة قد ضيعت.
وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا مهدي عن غيلان عن أنس قال: ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله ﷺ قيل: فالصلاة؟ قال: أليس قد ضيعتم ما ضيعتم فيها؟ أخرجه البخاري عن موسى. وأنس ﵁ تأخر حتى شاهد من إضاعة أركان الصلاة وأوقاتها وتسبيحها في الركوع والسجود وإتمام تكبيرات الانتقال فيها ما أنكره وأخبر أن هدي رسول الله ﷺ كان بخلافه كما ستقف عليه مفصلا إن شاء الله.