هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" ١، فإذا كان هذا حال المعذور، فالمتعمد من باب أولى، وعلى هذا الأئمة الأربعة.
والثاني: ما ذهب إليه شيخ الإسلام، وهو مذهب الظاهرية أيضا، أنه لا يقضيها، ولو قضاها لا تجزئه، واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ ٢، فوقوع الصلاة قبل وقتها أو بعده أداء لها في غير موضعها الذي كتب الله. عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" ٣.
-وأجابوا عن حديث "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" ٤، بأن المعذور صلاته في الحقيقة ليست قضاء بل أداء، وقولهم بعدم وجوب القضاء على من لا عذر له ليس بغرض التخفيف، وإنما تنكيل له وعقوبة من الله أن لا يقبل صلاته.
لذا يجب أداء الصلاة المفروضة في وقتها، فمن أخرها لغير عذر أثم إثما عظيما، بخلاف من أخرها لعذر فلا إثم عليه، والعذر قد يكون مسقطا للصلاة كالحائض والنفساء، فلا قضاء عليهما لما فاتهما زمن الحيض والنفاس، وقد يكون العذر مباحا لتأخير الصلاة عن وقتها كالنوم والنسيان.