صلاة الخوف:
تجوز صلاة الخوف في كل قتال مباح ... ، ولا تجوز في محرم؛ لأنها رخصة؛ فلا تستباح بالمحرم كالقصر١. والقتال المباح أنواع: منه قتال الكفار، لقول الله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٢، وقتال من تركوا صلاة العيد أو الأذان وإقامة شعائر الإسلام الظاهرة قياساً على النص السابق، وقتال الطائفة المعتدية
فيما إذا اقتتل طائفتان من المؤمنين، لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ ٣.
أدلة مشروعيتها:
من الكتاب، قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ ٤.
فهي٥ مشروعة في زمنه ﵊، وتستمر مشروعيتها إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدا خلافا إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدا خلافا قليلا لا يعتد به.