- وإذا صلى المريض قاعداً، ويمكنه السجود على الأرض، وجب عليه، ولا يكفيه الإيماء، وإن بدأ المسلم
الصلاة قائماً وعجز في أثنائها، أتم الصلاة على قدر استطاعته، قال الكاساني: الصحيح إذا شرع في الصلاة، ثم عرض له مرض، بنى على صلاته على حسب إمكانه قاعداً أو مستلقياً١. وكذا من بدأ الصلاة على جنب أو قاعداً وقدر القيام أثنائها أتم صلاته قائماً.
ومن كان في ماء أو طين لا يمكنه السجود إلا التلوث والبلل، فله الصلاة بالإيماء، والصلاة على دابته٢، لما روى ابن عمر ﵄: "كان رسول الله ﷺ يأمر المؤذن إذا كانت ليلةٌ باردةٌ ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال"٣.
وروى يعلى بن مرة أنهم كانوا مع النبي ﷺ في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله ﷺ وهو على راحلته، وأقام، أو أقام، فتقدم على راحلته، يومئ إيماء: يجعل السجود أخفض من الركوع"٤.
فإن كان البلل يسيراً لا أذى فيه لزمه السجود، لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ" ... انصرف من الصبح وجهه ممتلئٌ طيناً وماءً"٥.