أولا:
تارك الصلاة هدم ركناً من أركان الإسلام، وهذا يقتضي تقويض البناء الإسلامي في داخله، وخروجه من دائرة الإسلام إلى الكفر، خاصة وأن الصلاة هي الحد الفاصل بين متضادين فلا وجه للتداخل بينهما..
والنصوص الدالة على الكفر المخرج من الملة صحيحة صريحة لا تحتاج إلى تأويل، ومن ذلك ما روي عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك" ١
وقوله ﷺ: "عرى الإسلام، وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر، حلال الدم، شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان" ٢، وهل يستحل الدم إلا لمن خرج عن الإسلام؟
أما ما سيق من الأدلة على أن تارك الصلاة لا يكفر، عندما نتأمله نجد عدم تعارضه مع القائلين بالكفر ٣، وقد دل الإجماع على كفر تارك الصلاة ٤.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن كان مقراً للصلاة في الباطن معتقداً لوجوبها، يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل، وهو لا يصلي، هذا لا