فإذا اشتد المرض، لا يجوز للمريض أن يتمنى الموت، ولا يدعو لذلك، لقول النبي ﷺ: "لا يتمنى أحدكم الموت، إما محسناً فلعله زاد، وإما مسيئاً فلعله يستعتب" ١، أي يسترضي الله بالإقلاع الاستغفار٢.
وروى مسلم في صحيحه: "لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً" ٣.
وينبغي أن يكون المريض بين الخوف والرجاء، لما روي عن أنس أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال: "كيف تجدك؟ " قال: والله يا رسول الله إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسم: "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف" ٤.
ويجب عليه أن يرد الحقوق والودائع إلى أهلها، وأن يسترد حقوقه، فإن لم يتيسر له ذلك، أوصى بوفاء ما عليه من حقوق للعباد كالديون ونحوه، ألله كالكفارات والزكاة ونحوهما، وينبغي أن يبادر المسلم بالوصية، وألا يؤخرها إلى حضور أمارات الموت، لقول النبي ﷺ: "ماحق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة